تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
137
تبيان الصلاة
مثل هذا النحو من التزين ، وأمّا في الصورة الثانية فإنّ قلنا بأنّ التزين بالذهب حرام ، فإنّ كان شدّ الأسنان زينة فيشكل الحكم بالجواز ، لما قلنا من عدم دليل على كون شدّ الأسنان بالذهب في زمن صدور الروايات على نحو يشمل هذه الصورة ، وعلى الفرض يحرم التزين به وهذا تزين ، فهو حرام ومن أجل هذا أعنى : احتمال كون متعارف خاص في زمن صدور الرواية ، وكون الروايات الواردة الدالّة على جواز شدّ الأسنان به ناظرة إلى ما هو المتعارف ، ولا ندري ما هو المتعارف ، واحتمال كونه على غير هذين النحوين المذكورين ، فيشكل الحكم بالجواز في القسم الأوّل من القسمين الأولين في شدّ الأسنان ، نعم يمكن الالتزام بالجواز في صورة الاضطرار . « 1 » الموضع الرابع : [ هل علّة حرمة لبس الذهب هي التزين ] هل يكون العلّة في حرمة لبس الذهب للرجال تكليفا ووضعا من باب كون ذلك تزينا ، وثمرة ذلك إنّا لا بد من أن ندور في كون ذلك محرما مدار صدق التزين وعدمه ، فكلما صدق التزين كان حراما ، وكلما لم يكن تزينا لا يكون حراما أوليس ذلك ، بل غاية ما يستفاد من الروايات هو عدم جواز لبسه سواء كان زينة أم لا ، ففي كل مورد لم يصدق اللبس ليس بحرام لا تكليفا ولا وضعا . منشأ كون علّة الحكم هو التحلي والتزين ، هو ما ورد في بعض الروايات الواردة في الباب مثل قوله عليه السّلام في ضمن رواية موسى بن أكيل النميري ( وجعل اللّه الذهب في الدنيا زينة للنساء ، فحرم على الرجال لبسه والصّلاة فيه ) حيث يشعر منها بأنّ حرمة لبسه على الرجال يكون من باب كون الذهب زينة للنساء في الدنيا
--> ( 1 ) - واعلم أنّ ما بينت في الموضع الثالث ليس بتمامه من إفادات سيدنا الأستاذ مدّ ظله ولا انتسب كله به .